تقارير
تغطية صحفية وتقارير مفصلة عن تطورات الأحداث
أكثر من 7 آلاف اعتداء و114 بؤرة استيطانية جديدة: عنف المستوطنين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023.. حرب موازية على الأرض والإنسان
| غزة الذاكرة الحية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تقتصر تداعيات الحرب على قطاع غزة على العمليات العسكرية والكارثة الإنسانية داخل القطاع، بل امتدت بصورة متسارعة إلى الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين تصاعداً غير مسبوق، تحول من أعمال عنف متفرقة إلى نمط منظم وممنهج يستهدف الأرض الفلسطينية وسكانها ومقدراتهم. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن المستوطنين نفذوا ما مجموعه 7154 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2025، في أعلى معدل اعتداءات يسجل خلال هذه الفترة الزمنية. كما رصدت الهيئة أكثر من 38 ألف اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون معاً خلال الفترة ذاتها، ما يعكس حجم التصعيد الذي شهدته الضفة الغربية بعد اندلاع الحرب. تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين وفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، توزعت اعتداءات المستوطنين بين الهجمات المسلحة على القرى الفلسطينية، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، وإحراق المنازل والمركبات، وتخريب الأراضي الزراعية، والاعتداء على المزارعين والرعاة، وإقامة بؤر استيطانية جديدة فوق أراضٍ فلسطينية خاصة. وخلال النصف الأول من عام 2025 وحده، سجلت الهيئة 2153 اعتداءً نفذها المستوطنون، تركزت بصورة رئيسية في محافظات رام الله والبيرة، والخليل، ونابلس، وهي المحافظات التي أصبحت تمثل بؤراً ساخنة للاعتداءات الاستيطانية اليومية. وأكدت الهيئة أن هذه الاعتداءات لم تعد تقتصر على مجموعات فردية من المستوطنين، بل باتت تتم في كثير من الأحيان ضمن هجمات جماعية ومنظمة، وبحماية أو مرافقة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. البؤر الاستيطانية.. أداة السيطرة والتهجير أحد أخطر مظاهر عنف المستوطنين منذ أكتوبر 2023 تمثل في التوسع الكبير للبؤر الاستيطانية الرعوية والزراعية. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن المستوطنين أقاموا 114 بؤرة استيطانية جديدة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 حتى أكتوبر 2025، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المشروع الاستيطاني الحديث. وتركز إنشاء هذه البؤر في: رام الله والبيرة: 30 بؤرة. الخليل: 25 بؤرة. نابلس: 18 بؤرة. بيت لحم: 14 بؤرة. محافظات أخرى في الأغوار والقدس وقلقيلية وسلفيت. وتعد البؤر الرعوية من أخطر أشكال الاستيطان حالياً، إذ تعتمد على السيطرة التدريجية على مساحات واسعة من المراعي والأراضي الزراعية الفلسطينية، ومنع أصحابها من الوصول إليها. التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية أدت الاعتداءات الاستيطانية المتصاعدة إلى تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية، خاصة البدوية والرعوية منها. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تسببت البؤر الاستيطانية الجديدة والاعتداءات المرتبطة بها في تهجير 33 تجمعاً فلسطينياً كاملاً، تضم 455 عائلة فلسطينية يتجاوز عدد أفرادها 2853 مواطناً. كما وثقت الأمم المتحدة تهجير أكثر من 2200 فلسطيني من 33 تجمعاً أُفرغت بالكامل من سكانها نتيجة عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه. ويتركز التهجير بصورة أساسية في الأغوار الشمالية، ومسافر يطا جنوب الخليل، وشرق رام الله، ومناطق واسعة من المنطقة المصنفة "ج". استهداف الأراضي الزراعية والأشجار تشكل الأراضي الزراعية هدفاً رئيسياً للمستوطنين في إطار فرض السيطرة على الأرض. وتشير تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن المستوطنين وقوات الاحتلال تسببوا خلال النصف الأول من عام 2025 فقط في تدمير أو إتلاف أكثر من 12 ألف شجرة فلسطينية، بينها أكثر من 6100 شجرة زيتون. وتصدرت محافظات بيت لحم ورام الله ونابلس قائمة المناطق الأكثر استهدافاً في هذا المجال. وتشمل الاعتداءات: اقتلاع الأشجار. حرق المحاصيل الزراعية. منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. تخريب شبكات المياه والآبار. إطلاق المواشي داخل الحقول المزروعة لإتلاف المحاصيل. القتل والإصابات بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أسفرت اعتداءات المستوطنين منذ أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2025 عن استشهاد 33 فلسطينياً. وتوزعت حالات الاستشهاد وفق المحافظات على النحو الآتي: نابلس: 14 شهيداً. رام الله والبيرة: 12 شهيداً. الخليل: 3 شهداء. بيت لحم: شهيد واحد. قلقيلية: شهيد واحد. سلفيت: شهيد واحد. كما أصيب مئات الفلسطينيين بجروح متفاوتة نتيجة إطلاق النار والاعتداءات الجسدية والهجمات الجماعية على القرى الفلسطينية. شهادات دولية على تصاعد العنف أكدت تقارير أممية وحقوقية أن وتيرة عنف المستوطنين ارتفعت بشكل حاد بعد السابع من أكتوبر 2023. وأشارت الأمم المتحدة إلى تسجيل 1732 حادثة عنف استيطاني تسببت بخسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات خلال فترة زمنية قصيرة، فيما وثقت مؤسسات دولية زيادة كبيرة في الهجمات المنظمة على الفلسطينيين وممتلكاتهم. كما خلصت لجنة تحقيق أممية في عام 2026 إلى أن اعتداءات المستوطنين ارتفعت بأكثر من 130% مقارنة بالفترات السابقة، مع وجود مؤشرات على توفير الحماية والدعم للمستوطنين خلال تنفيذ العديد من هذه الهجمات. من العنف الفردي إلى سياسة فرض الوقائع يرى باحثون ومؤسسات حقوقية أن ما تشهده الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 يتجاوز إطار العنف الفردي أو الاحتكاكات المحلية، ليصبح جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى: السيطرة على الأراضي الفلسطينية. توسيع المستوطنات القائمة. إنشاء بؤر استيطانية جديدة. تهجير التجمعات الفلسطينية من المناطق المستهدفة. فرض واقع جغرافي جديد يعزز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة "ج". ويؤكد مراقبون أن العلاقة بين عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني أصبحت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، حيث تتحول الاعتداءات إلى أداة ميدانية لفرض السيطرة على الأرض وإفراغها من سكانها الفلسطينيين. الخاتمة منذ السابع من أكتوبر 2023، دخلت الضفة الغربية مرحلة جديدة من التصعيد الاستيطاني، لم يعد فيها المستوطنون مجرد مجموعات متطرفة تنفذ اعتداءات متفرقة، بل أصبحوا أحد أبرز أدوات فرض الوقائع على الأرض. وبين أكثر من 7154 اعتداءً، و114 بؤرة استيطانية جديدة، و33 تجمعاً فلسطينياً مهجراً، وعشرات آلاف الدونمات المستهدفة، تتكشف صورة حرب موازية تدور بعيداً عن عدسات الكاميرات، هدفها إعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وفرض واقع استيطاني جديد في الضفة الغربية..
من 7 أكتوبر 2023 إلى منتصف 2026: الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية بالأرقام.. أكبر عملية ابتلاع للأرض الفلسطينية منذ عام 1967
| غزة الذاكرة الحية في الوقت الذي انشغل فيه العالم بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت الضفة الغربية المحتلة تشهد تحولات ميدانية عميقة ومتسارعة، تمثلت في أكبر موجة توسع استيطاني إسرائيلي منذ احتلالها عام 1967. فبينما تركزت أنظار المجتمع الدولي على الدمار الهائل في غزة، استغلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ظروف الحرب لفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية، عبر تسريع البناء الاستيطاني، وشرعنة البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، وتوسيع نفوذ المستوطنين، بما يغير الخريطة الجغرافية والديموغرافية للضفة بصورة غير مسبوقة. اليوم، وبعد ما يقارب ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، باتت الضفة الغربية أمام واقع جديد عنوانه التوسع الاستيطاني المتسارع، الذي يرى مراقبون أنه يشكل أخطر مرحلة في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي منذ عقود. الاستيطان بعد 7 أكتوبر.. أرقام غير مسبوقة تشير المعطيات الصادرة عن مؤسسات فلسطينية وإسرائيلية ودولية متخصصة بمتابعة النشاط الاستيطاني إلى أن إسرائيل دفعت منذ أكتوبر 2023 وحتى منتصف عام 2026 بمخططات تشمل أكثر من 68 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وخلال الأشهر الأخيرة من عام 2023 فقط، صادقت السلطات الإسرائيلية على ما يزيد عن 12 ألف وحدة استيطانية جديدة، في أعلى رقم يسجل خلال عام واحد منذ سنوات طويلة. أما خلال عام 2024 فقد شهدت الضفة الغربية والقدس طفرة استيطانية واسعة، تمثلت بالمصادقة على نحو 28,872 وحدة استيطانية جديدة، بينها قرابة 19 ألف وحدة في القدس المحتلة وحدها. وفي عام 2025 استمر التصاعد بوتيرة أكبر، حيث تمت المصادقة على نحو 27,941 وحدة استيطانية إضافية، فيما اعتبره مراقبون عاماً قياسياً في تاريخ التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. ومع بداية عام 2026، واصلت الحكومة الإسرائيلية الدفع بمخططات جديدة لبناء آلاف الوحدات السكنية الإضافية في مختلف أنحاء الضفة الغربية. شرعنة البؤر الاستيطانية.. تغيير قواعد اللعبة إحدى أخطر التحولات التي أعقبت السابع من أكتوبر تمثلت في الانتقال من سياسة التوسع داخل المستوطنات القائمة إلى سياسة إنشاء مستوطنات جديدة بصورة رسمية. فخلال هذه الفترة تم إنشاء أو شرعنة أكثر من 120 بؤرة استيطانية جديدة في مختلف مناطق الضفة الغربية. كما أقرت الحكومة الإسرائيلية خلال عام 2025 شرعنة 22 مستوطنة دفعة واحدة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993. وخلال عام 2026 كشفت منظمات مراقبة الاستيطان عن قرارات إسرائيلية لإنشاء عشرات المستوطنات الجديدة، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المناطق المصنفة "ج" وربط المستوطنات ببعضها البعض. المنطقة "ج".. الهدف الرئيسي تركزت غالبية المشاريع الاستيطانية الجديدة في المنطقة المصنفة "ج"، والتي تشكل ما يقارب 61% من مساحة الضفة الغربية. وتعد هذه المنطقة الخزان الاستراتيجي للأراضي الفلسطينية، حيث تضم غالبية الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية والمياه الجوفية. وخلال السنوات الثلاث الماضية، شهدت هذه المناطق توسعاً استيطانياً واسعاً، تمثل في إنشاء طرق التفافية جديدة، وإقامة مزارع رعوية استيطانية، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية. وتشير تقديرات حقوقية إلى أن المستوطنات والمجالس الاستيطانية باتت تفرض نفوذاً مباشراً أو غير مباشر على عشرات النسب المئوية من أراضي الضفة الغربية. القدس.. قلب المشروع الاستيطاني احتلت القدس مكانة مركزية في مخططات التوسع الاستيطاني بعد السابع من أكتوبر. فقد دفعت الحكومة الإسرائيلية بمشاريع ضخمة تهدف إلى تعزيز الطوق الاستيطاني المحيط بالمدينة، وتوسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء أحياء استيطانية جديدة. ويرى مختصون أن الهدف الرئيسي لهذه المشاريع يتمثل في منع أي تواصل جغرافي فلسطيني بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وفرض أغلبية ديموغرافية إسرائيلية دائمة داخل المدينة. عنف المستوطنين.. أداة موازية للتوسع لم يقتصر التوسع الاستيطاني على البناء فقط، بل ترافق مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين. فمنذ أكتوبر 2023 سجلت المؤسسات الحقوقية آلاف الاعتداءات التي استهدفت القرى والتجمعات الفلسطينية. وشملت هذه الاعتداءات حرق المنازل والمركبات، واقتلاع الأشجار، ومهاجمة المزارعين والرعاة، وإغلاق الطرق، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. وأدى ذلك إلى تهجير العديد من التجمعات البدوية والرعوية، خاصة في الأغوار الشمالية ومسافر يطا ومحيط رام الله ونابلس. التهجير الصامت للفلسطينيين يعتبر خبراء حقوق الإنسان أن أحد أخطر آثار التوسع الاستيطاني خلال هذه المرحلة يتمثل في عمليات التهجير القسري غير المعلنة. فبفعل اعتداءات المستوطنين ومصادرة الأراضي والقيود العسكرية، اضطرت عائلات فلسطينية كثيرة إلى مغادرة مناطق سكنها التاريخية. وتشير تقارير أممية إلى أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين تأثروا بشكل مباشر بسياسات الاستيطان والعنف المرتبط به خلال الفترة التي أعقبت الحرب على غزة. الضم الفعلي للضفة الغربية يرى عدد متزايد من الخبراء والباحثين أن ما يجري في الضفة الغربية بعد السابع من أكتوبر لم يعد مجرد توسع استيطاني تقليدي، بل تحول إلى عملية ضم تدريجي وفعلي للأراضي الفلسطينية. ويتجسد ذلك من خلال: * إنشاء مستوطنات جديدة بصورة رسمية. * توسيع صلاحيات المجالس الاستيطانية. * شق طرق وبنى تحتية دائمة للمستوطنين. * ربط المستوطنات مباشرة بالمؤسسات والوزارات الإسرائيلية. * تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة. ويحذر مراقبون من أن هذه الإجراءات تجعل إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أكثر صعوبة من أي وقت مضى. تشكل السنوات التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023 واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ففي الوقت الذي شهد فيه قطاع غزة حرباً مدمرة غير مسبوقة، كانت الضفة الغربية تواجه معركة من نوع آخر، عنوانها إعادة رسم الخريطة على الأرض عبر التوسع الاستيطاني. وبين آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، وعشرات المستوطنات والبؤر التي أقيمت أو جرى شرعنتها، وموجات التهجير والعنف المتصاعدة، تبدو الضفة الغربية اليوم أمام واقع مختلف جذرياً عما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر 2023. ولهذا، ينظر العديد من الباحثين والمؤرخين إلى هذه المرحلة باعتبارها نقطة تحول مفصلية في تاريخ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، ومرحلة ستبقى حاضرة في الذاكرة الفلسطينية بوصفها واحدة من أكبر عمليات إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية منذ احتلال عام 1967..
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,988 والإصابات إلى 173.205 منذ بدء العدوان
غزة 9-6-2026 - أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 72,988 شهيدا، و173,205 إصابات، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأفادت المصادر، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 8 شهداء، و34 إصابة. وأشارت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 978، وإجمالي الإصابات إلى 3,097، فيما جرى انتشال 782 جثمانا. وبينت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة..
أيار الأسود في القدس.. اقتحامات قياسية للأقصى و84 عملية هدم وتصعيد استيطاني واسع يطال الأرض والإنسان
القدس المحتلة – غزة الذاكرة الحية- شهدت محافظة القدس خلال شهر أيار/مايو 2026 تصعيداً واسعاً في مختلف أشكال الانتهاكات الإسرائيلية، شمل المسجد الأقصى، والأحياء السكنية، والأراضي الفلسطينية، والمؤسسات الدينية والإعلامية، في وقت واصلت فيه سلطات الاحتلال تنفيذ سياسات الهدم والاستيطان والإبعاد والاعتقال، ضمن مشهد متسارع يعكس محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض وتكريس السيطرة على المدينة المحتلة. اقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى وثّقت محافظة القدس اقتحام 7244 مستعمراً للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيار، إضافة إلى دخول 2690 شخصاً تحت غطاء "السياحة"، في واحدة من أعلى معدلات الاقتحام المسجلة خلال الأشهر الأخيرة. وتزامنت الاقتحامات مع ما يسمى "يوم توحيد القدس" و"عيد الأسابيع" العبري، حيث شهد المسجد أداء طقوس تلمودية علنية، ورفع شعارات دينية متطرفة، وتنفيذ ما يعرف بـ"السجود الملحمي"، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال. كما شهد يوم عرفة اقتحامات وطقوساً جماعية داخل باحات المسجد في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لفرض وقائع دينية وسياسية جديدة داخل الأقصى. وفي موازاة ذلك، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، حيث صدرت قرارات إبعاد بحق ناشطين ومرابطين وموظفين في دائرة الأوقاف وصحفيين مقدسيين لفترات تراوحت بين أسبوع وستة أشهر. ثلاثة شهداء واستمرار إطلاق النار خلال شهر أيار استشهد ثلاثة فلسطينيين في محافظة القدس نتيجة إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال، من بينهم الشاب أيمن الهشلمون قرب مخيم قلنديا، والعامل زكريا قديس قرب جدار الفصل العنصري في الرام أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله. كما استمرت سلطات الاحتلال في احتجاز جثامين بعض الشهداء. كما سُجلت إصابات متعددة بالرصاص الحي والمطاطي والاعتداءات الجسدية، تركزت في الرام وقلنديا وحزما وبيت إكسا وسلوان، وشملت أطفالاً وعمالاً ومواطنين تعرضوا لاعتداءات من قوات الاحتلال والمستعمرين. اعتداءات المستعمرين تتصاعد شهدت القدس خلال أيار سلسلة من اعتداءات المستعمرين طالت المقدسات المسيحية والإسلامية والمواطنين الفلسطينيين. فقد تعرضت كاتدرائية القديس يعقوب في الحي الأرمني لاعتداء، ومنع مزارعون من الوصول إلى أراضيهم في بيت إكسا، كما تعرض مواطنون لاعتداءات في البلدة القديمة والشيخ جراح وتجمعات ريفية شمال غرب القدس. وسجلت اعتداءات عنصرية عنيفة، أبرزها الاعتداء على السائق المقدسي عماد الخطيب في تل أبيب، والذي أدى إلى إصابته بكسور متعددة وفقدانه الوعي. 84 عملية هدم وتجريف خلال شهر واحد في ملف الهدم، وثقت محافظة القدس تنفيذ 84 عملية هدم وتجريف خلال أيار، بينها 21 عملية هدم ذاتي أجبر المواطنون على تنفيذها بأنفسهم، و 56 عملية هدم مباشرة نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى 7 عمليات تجريف للأراضي. وشملت عمليات الهدم منازل ومحال تجارية ومنشآت صناعية وزراعية في سلوان والرام والسواحرة وصور باهر وقلنديا والعيزرية ومناطق أخرى. كما شهدت منطقة المشتل في العيزرية واحدة من أكبر عمليات الهدم الجماعي خلال السنوات الأخيرة، بعد استهداف نحو 40 منشأة صناعية وتجارية. وفي نهاية الشهر، أُجبرت عائلات في قلنديا على هدم منازلها، فيما هُدمت منازل أخرى تؤوي عشرات الفلسطينيين، في مشهد يعكس تصاعد سياسة التهجير القسري والضغط الديموغرافي على السكان المقدسيين. إخطارات بالإخلاء ومصادرة للأراضي وثق التقرير إصدار 20 إخطاراً وقراراً خلال الشهر، بينها 17 إخطار هدم وقرارا إخلاء وقرار مصادرة أراضٍ، تركزت في سلوان وحزما وقلنديا والجيب. ومن أبرز هذه الإجراءات قرار الاستيلاء على 109.79 دونماً من أراضي النبي صموئيل وبيت إكسا بذريعة "المصلحة العامة" و"تطوير موقع أثري"، في خطوة أثارت مخاوف من استهداف الوجود الفلسطيني في المنطقة ومحيط مسجد النبي صموئيل التاريخي. استهداف المؤسسات والمقدسات شهد أيار تصعيداً في استهداف المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية، شمل إطلاق النار تجاه صحفيين، واعتقال إعلاميين من دائرة الأوقاف الإسلامية، واقتحام فعاليات وطنية، ومصادرة معدات وخدمات عامة. كما صادقت سلطات الاحتلال على تحويل مقر سابق لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الشيخ جراح إلى متحف عسكري ومكتب تجنيد ومرافق أمنية إسرائيلية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة. توسع استيطاني متواصل على الصعيد الاستيطاني، رصد التقرير 15 مخططاً استيطانياً خلال شهر أيار، تضمنت مشاريع بناء ومصادرة أراضٍ وتوسعة مستعمرات قائمة. كما تمت المصادقة على مخططات تشمل بناء **547 وحدة استيطانية جديدة**، أبرزها مشروع يضم 528 وحدة في مستعمرة جيلو. وشملت المشاريع الاستيطانية أيضاً مخططات في راموت وعطروت والتلة الفرنسية ونفي يعقوب ومعاليه أدوميم، إلى جانب مشاريع تهويدية تستهدف مقبرة مأمن الله، ومحيط المسجد الأقصى، وباب السلسلة، وأراضي النبي صموئيل. الأسرى المقدسيون.. أوضاع متدهورة واعتقالات مستمرة في ملف الأسرى، وثق التقرير استمرار انتشار مرض "السكابيوس" بين الأسرى في سجن عوفر، وسط شكاوى من نقص الرعاية الصحية وتدهور الظروف المعيشية. كما أشار إلى الإفراج عن النائب المقدسي محمد أبو طير بعد انتهاء فترة اعتقال إداري استمرت ستة أشهر، واستمرار ملاحقة الصحفية المقدسية بيان الجعبة ومطالبة النيابة بسجنها 24 شهراً. وتظهر المعطيات الواردة في التقرير أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز **9400 أسير ومعتقل** حتى بداية أيار 2026، بينهم **87 أسيرة** و**360 طفلاً** و**3376 معتقلاً إدارياً** و**1283 معتقلاً** تحت تصنيف "المقاتلين غير الشرعيين". تكشف معطيات أيار 2026 عن شهر حافل بالانتهاكات في القدس المحتلة، حيث تزامنت الاقتحامات المكثفة للمسجد الأقصى مع تصعيد عمليات الهدم والإخلاء والاستيطان ومصادرة الأراضي، إلى جانب استهداف المؤسسات والأسرى والمقدسيين في مختلف جوانب حياتهم. وتقدم هذه الوقائع صورة متكاملة عن التحولات المتسارعة التي تشهدها المدينة، في ظل استمرار السياسات الرامية إلى إعادة تشكيل واقع القدس ديموغرافياً وجغرافياً وسياسياً..
غزة أمام العدالة الدولية: توثيق مسار المحكمة الجنائية الدولية منذ السابع من أكتوبر 2023
لاهاي- غزة الذاكرة الحية- منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تقتصر تداعيات الحرب على قطاع غزة على الميدان العسكري أو الكارثة الإنسانية، بل امتدت إلى الساحة القانونية الدولية، حيث تحولت غزة إلى محور أحد أكثر التحقيقات حساسية في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية. وخلال الأشهر اللاحقة، شهد الملف تطورات متسارعة بدأت بإعادة التأكيد على الولاية القضائية للمحكمة على الأراضي الفلسطينية، مروراً بجمع الأدلة والشهادات، وصولاً إلى طلبات وأوامر التوقيف التي وضعت شخصيات سياسية وعسكرية بارزة تحت دائرة المساءلة الدولية. ويهدف هذا التقرير إلى توثيق أبرز المحطات القانونية التي شهدها ملف غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها جزءاً من السجل التاريخي للحرب وتداعياتها. خلفية قانونية تستند ولاية المحكمة الجنائية الدولية على الأراضي الفلسطينية إلى انضمام دولة فلسطين إلى نظام روما الأساسي عام 2015. وفي عام 2021 أعلنت المحكمة فتح تحقيق رسمي في الجرائم المحتملة المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، وهو التحقيق الذي أصبح الإطار القانوني الذي استندت إليه المحكمة في متابعة أحداث ما بعد السابع من أكتوبر 2023. السابع من أكتوبر: بداية مرحلة جديدة شكّلت أحداث السابع من أكتوبر نقطة تحول رئيسية في مسار التحقيقات الدولية. فمع اندلاع الحرب وما رافقها من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وعمليات الأسر والاحتجاز والنزوح الجماعي، بدأت المطالبات الدولية بتوسيع التحقيقات لتشمل جميع الانتهاكات المحتملة المرتكبة خلال النزاع. زيارة المدعي العام إلى المنطقة خلال الأشهر الأولى للحرب، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أن التحقيقات المتعلقة بالوضع في فلسطين مستمرة، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني ينطبق على جميع الأطراف دون استثناء. وشددت تصريحات الادعاء العام على أن استهداف المدنيين أو احتجاز الرهائن أو منع المساعدات الإنسانية أو الهجمات غير المتناسبة ضد السكان المدنيين تمثل قضايا تقع ضمن اختصاص المحكمة إذا ثبتت أركانها القانونية. طلبات التوقيف في مايو/أيار 2024 دخل الملف مرحلة غير مسبوقة عندما تقدم الادعاء العام بطلبات لإصدار أوامر توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين وقادة من حركة حماس، استناداً إلى اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ومثلت هذه الخطوة واحدة من أكثر الإجراءات القضائية إثارة للجدل في تاريخ المحكمة، نظراً لحساسية الأطراف المشمولة بها وحجم الاهتمام الدولي بالقضية. أوامر التوقيف في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة أوامر توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ورغم أن أوامر التوقيف لا تمثل حكماً بالإدانة، فإنها شكلت سابقة قانونية وسياسية بارزة في مسار الحرب على غزة. ملف الأسرى والمعتقلين برز ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كأحد الملفات الحقوقية الأكثر حضوراً في النقاشات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالمعتقلين من قطاع غزة وظروف احتجازهم وإمكانية خضوع هذه الملفات للتحقيق ضمن الجرائم الواقعة ضمن اختصاص المحكمة. كما طالبت منظمات حقوقية بالكشف عن مصير المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية وفق أحكام القانون الدولي واتفاقيات جنيف. دلالة تاريخية تمثل التطورات القضائية المرتبطة بغزة تحولاً مهماً في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ انتقلت بعض القضايا المرتبطة بالحرب من نطاق الجدل السياسي والإعلامي إلى نطاق المساءلة القانونية الدولية. وبغض النظر عن مآلات الإجراءات القضائية، فإن الوثائق والقرارات والتحقيقات التي شهدتها المحكمة الجنائية الدولية منذ السابع من أكتوبر 2023 أصبحت جزءاً من السجل التاريخي للحرب، ومن الذاكرة القانونية والسياسية المرتبطة بقطاع غزة. -تسلسل زمني مختصر * 7 أكتوبر 2023: اندلاع الحرب. * أكتوبر – ديسمبر 2023: بدء توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة. * 2024: تكثيف تحقيقات المحكمة. * مايو 2024: طلبات إصدار أوامر توقيف. * نوفمبر 2024: إصدار أوامر توقيف بحق نتنياهو وغالانت. * 2025 – 2026: استمرار التحقيقات ومتابعة الملفات المرتبطة بالحرب..
1251 معتقلاً من غزة تحت قانون "المقاتل غير الشرعي".. والعدد الفعلي للأسرى الغزيين لا يزال مجهولاً
رام الله – غزة الذاكرة الحية- تكشف أحدث المعطيات الصادرة عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن ما لا يقل عن 1251 فلسطينياً من قطاع غزة ما زالوا محتجزين لدى إسرائيل تحت تصنيف "المقاتل غير الشرعي"، في وقت تؤكد فيه المؤسسات الحقوقية أن العدد الحقيقي للمعتقلين الغزيين قد يكون أكبر من ذلك بكثير، في ظل غياب بيانات رسمية شاملة حول جميع المحتجزين في المعسكرات العسكرية الإسرائيلية. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما رافقها من حملات اعتقال واسعة طالت آلاف الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث أصبح ملف المعتقلين من القطاع واحداً من أكثر الملفات غموضاً وتعقيداً في المشهد الفلسطيني. وبحسب البيانات المتاحة، فإن رقم 1251 معتقلاً يمثل فقط المحتجزين المصنفين رسمياً ضمن فئة "المقاتل غير الشرعي"، وهي فئة قانونية تسمح باحتجاز الفلسطينيين لفترات طويلة دون توجيه لوائح اتهام جنائية تقليدية أو محاكمات اعتيادية. إلا أن مؤسسات الأسرى الفلسطينية تؤكد أن هذا الرقم لا يعكس العدد الإجمالي لمعتقلي قطاع غزة، إذ لا تشمل الإحصاءات المعلنة جميع الفلسطينيين المحتجزين داخل المعسكرات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، ما يجعل الوصول إلى رقم نهائي ودقيق أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الراهن. وفي هذا السياق، يشير مختصون في شؤون الأسرى إلى أن الخلط بين الرقم المعلن والعدد الإجمالي للمعتقلين من غزة يعد من أكثر الأخطاء شيوعاً عند تناول الملف إعلامياً. فبينما يعتقد البعض أن عدد أسرى غزة يبلغ 1251 فقط، فإن الحقيقة أن هذا الرقم يمثل جزءاً من الصورة، بينما تبقى أعداد أخرى غير معلنة بشكل كامل بسبب طبيعة أماكن الاحتجاز والقيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات. وتؤكد مؤسسات حقوق الإنسان أن استمرار غياب الشفافية حول أوضاع وأعداد المحتجزين من قطاع غزة يثير مخاوف متزايدة بشأن مصير المئات من الفلسطينيين الذين اعتُقلوا خلال العمليات العسكرية الأخيرة، خاصة في ظل محدودية الزيارات والمتابعة القانونية خلال فترات طويلة من الحرب. ويطالب حقوقيون ومنظمات دولية بالكشف عن الأعداد الحقيقية للمعتقلين الغزيين وأماكن احتجازهم، وتوفير الضمانات القانونية اللازمة لهم، بما ينسجم مع القوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بحماية الأسرى والمحتجزين أثناء النزاعات المسلحة. وفي الوقت الذي يتجاوز فيه إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية 9600 أسير، يبقى ملف معتقلي قطاع غزة أحد أكثر الملفات تعقيداً من الناحية الإحصائية والحقوقية، وسط استمرار التساؤلات حول العدد الفعلي للمحتجزين الذين لم تشملهم البيانات الرسمية المعلنة حتى الآن. - أبرز الأرقام * 1251 معتقلاً من غزة مصنفون تحت قانون "المقاتل غير الشرعي". * أكثر من 9600 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية. * الرقم المعلن لا يشمل جميع المحتجزين الغزيين في المعسكرات العسكرية. * لا يوجد حتى الآن رقم موثق ونهائي لإجمالي معتقلي قطاع غزة. * منظمات حقوقية تطالب بالكشف عن العدد الحقيقي للمحتجزين وأماكن احتجازهم..
9600 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية.. أكثر من 3500 معتقل إداري و350 طفلاً خلف القضبان
الضفة الغربية – غزة الذاكرة الحية- تكشف أحدث الإحصائيات الصادرة عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية عن تصاعد غير مسبوق في أعداد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تجاوز عددهم 9600 أسير، بينهم أكثر من 3500 معتقل إداري ونحو 350 طفلاً و84 أسيرة، في ظل استمرار حملات الاعتقال الواسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية. وتشير البيانات إلى أن الاعتقالات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ أواخر عام 2023، لتصل إلى مستويات تعد من الأعلى خلال العقود الأخيرة، وسط تركّز كبير لعمليات الاعتقال في محافظات جنين ونابلس وطولكرم والخليل ورام الله والبيرة. ويبرز ملف الاعتقال الإداري باعتباره أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، إذ بلغ عدد المعتقلين الإداريين أكثر من 3500 معتقل، محتجزين دون توجيه لوائح اتهام رسمية أو محاكمات فعلية، استناداً إلى أوامر عسكرية قابلة للتجديد. ويؤكد مختصون أن هذا الرقم يمثل ارتفاعاً غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة. وفيما يتعلق بالأطفال، توضح الإحصائيات وجود نحو 350 طفلاً فلسطينياً داخل السجون الإسرائيلية، في حين يبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات 84 أسيرة، بعضهن معتقلات إدارياً وأخريات موقوفات أو محكومات بأحكام متفاوتة. وتقول مؤسسات حقوقية إن حملات الاعتقال باتت تشكل جزءاً من المشهد اليومي في الضفة الغربية، حيث تُنفذ عمليات دهم واقتحام في المدن والبلدات والمخيمات بشكل متكرر، يعقبها اعتقال عشرات الفلسطينيين وإخضاعهم للتحقيق أو الاحتجاز. كما تشير تقارير حقوقية إلى استمرار التحديات التي يواجهها الأسرى داخل السجون، بما في ذلك الاكتظاظ في بعض الأقسام، ونقص الرعاية الصحية، وصعوبة الوصول إلى العلاج، إلى جانب القيود المفروضة على الزيارات العائلية والتواصل مع ذويهم. ويرى مراقبون أن الزيادة الكبيرة في أعداد المعتقلين خلال السنوات الأخيرة انعكست بشكل مباشر على واقع الحركة الأسيرة الفلسطينية، التي تواجه اليوم واحدة من أكثر المراحل تعقيداً من حيث أعداد المعتقلين وتنوع فئاتهم بين أسرى محكومين وموقوفين ومعتقلين إداريين. ويؤكد مختصون أن قضية الأسرى ما زالت تحظى بمكانة مركزية في المجتمع الفلسطيني، نظراً لارتباطها بآلاف العائلات الفلسطينية التي عايشت تجربة الاعتقال بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ما يجعل هذا الملف من أبرز القضايا الإنسانية والوطنية على الساحة الفلسطينية. ومع استمرار حملات الاعتقال في الضفة الغربية، تتزايد الدعوات الحقوقية المحلية والدولية المطالبة بضمان حقوق الأسرى وفق المعايير الدولية، وتحسين ظروف احتجازهم، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم، خاصة للأطفال والنساء والمرضى. أبرز الأرقام: أكثر من 9600 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية. أكثر من 3500 معتقل إداري. نحو 350 طفلاً أسيراً. 84 أسيرة فلسطينية. الضفة الغربية تمثل المصدر الرئيسي لمعظم الاعتقالات الجديدة. ارتفاع ملحوظ في أعداد الأسرى منذ 7/10/2023م.
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,980 والإصابات إلى 173.171 منذ بدء العدوان
غزة- 8-6-2026 - أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 72,980 شهيدا، و173,171 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأفادت المصادر، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 8 شهداء، و43 إصابة. وأشارت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 970، وإجمالي الإصابات إلى 3,063، فيما جرى انتشال 782 جثمانا. وأوضحت، أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة..