0 شهيد
0 جريح
0 أسير
0 مبنى مدمر

الرؤية

...

الرسالة

...

عن المشروع

...

عن المشروع

القانون الدولي

...

إعمار

...

الاقتصاد

...

الاستيطان

...

آخر التقارير والبيانات

اقرأ المزيد
12 يونيو, 2026

إعادة إعمار غزة وجهود الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى.. إدارة الطوارئ وتثبيت مسار التعافي وسط دمار واسع (2024 – 2026)

غزة الذاكرة الحية- منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحوّل العمل الميداني المرتبط بإعادة الإعمار من مشاريع بنية تحتية تقليدية إلى تدخلات طارئة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة فتح شرايين الحياة الأساسية في قطاع شبه مدمر، حيث تركز الجهد خلال المرحلة الأولى على أربعة مسارات رئيسية: الطرق، الإيواء، المساكن، والمواقع الحيوية ذات الطابع الخدمي والتاريخي. وبحسب بيانات تراكمية صادرة عن جهات حكومية فلسطينية وتقارير أممية وميدانية حتى 2026، فإن حجم التدخلات لا يزال جزئياً ومحدوداً مقارنة بحجم الدمار، لكنه يشير إلى بداية إعادة تشكيل الواقع الخدمي داخل القطاع. أولاً: فتح الطرق وإعادة الحركة الداخلية تشير التقديرات الفنية إلى أن قطاع غزة يمتلك شبكة طرق تُقدَّر بأكثر من 2,500 كيلومتر من الشوارع بين رئيسية وفرعية، تعرض جزء كبير منها لدمار مباشر أو انسداد بالركام. ضمن جهود إعادة الإعمار الطارئة: * تم فتح وإعادة تأهيل جزئي لمئات الكيلومترات من الطرق الحيوية داخل المدن الرئيسية * إعادة فتح محاور رئيسية تربط بين مراكز الإيواء والمستشفيات ومراكز الخدمات * إزالة الركام من عدد من الشوارع الرئيسية في مدينة غزة وخان يونس ومناطق وسط القطاع وتشير تقديرات ميدانية إلى أن نسبة الطرق التي تم التدخل فيها بشكل مباشر (فتح جزئي أو إزالة عوائق) ما تزال أقل من 20% من إجمالي شبكة الطرق، بينما لا تزال النسبة الأكبر بحاجة إلى إعادة تأهيل شامل أو إعادة بناء كاملة. ثانياً: ملف الإيواء والخيام مع انهيار قطاع الإسكان، تحوّل ملف الإيواء إلى أولوية إنسانية عاجلة، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن مئات آلاف الأسر نزحت داخلياً خلال الحرب. في إطار الاستجابة: * تم إدخال وتوزيع عشرات الآلاف من الخيام ووحدات الإيواء المؤقتة عبر قنوات إنسانية متعددة * إقامة مئات مراكز الإيواء الجماعية في المدارس والمرافق العامة والمخيمات المؤقتة * توسع مناطق التجمعات المؤقتة في وسط وجنوب القطاع بشكل خاص وتشير تقديرات أممية إلى أن عدد المستفيدين من حلول الإيواء المؤقت (خيام أو مراكز جماعية) تجاوز مئات الآلاف من الأفراد، مع استمرار فجوة كبيرة بين الحاجة الفعلية والقدرة على التغطية، إذ ما تزال نسبة كبيرة من الأسر دون حلول إيواء مستقرة أو كافية. ثالثاً: ترميم وإعادة تأهيل المساكن في قطاع الإسكان، وهو الأكثر تضرراً، تشير التقديرات إلى: * أكثر من 300 ألف وحدة سكنية تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي * عشرات آلاف المنازل أصبحت غير صالحة للسكن ضمن جهود التدخل: * تم تنفيذ أعمال ترميم جزئية لآلاف الوحدات السكنية بشكل محدود جداً، تركزت على إصلاحات طارئة (إغلاق فتحات، إصلاح جزئي للجدران، تأهيل مؤقت) * إعادة استخدام بعض المباني المتضررة بشكل جزئي كمراكز إيواء مؤقتة * تدخلات مجتمعية ومحلية فردية لإعادة تأهيل مساكن قابلة للترميم في بعض المناطق الأقل تضرراً لكن حتى منتصف 2026، تبقى نسبة إعادة البناء الكامل للمساكن منخفضة جداً مقارنة بحجم الدمار، إذ تتركز الجهود على الترميم الطارئ وليس إعادة الإعمار الشامل. رابعاً: المواقع الحيوية والتاريخية والخدمية إلى جانب البنية السكنية، تعرضت مواقع ذات طابع خدمي وتاريخي وأثري لأضرار متفاوتة، من بينها: * مبانٍ تاريخية في البلدة القديمة ومناطق وسط مدينة غزة * مرافق ثقافية ومراكز مجتمعية * مبانٍ حكومية وخدمية قديمة ذات طابع تراثي وبحسب تقديرات أولية من مؤسسات محلية وأممية: * تم تسجيل أضرار في عشرات المواقع ذات الطابع الثقافي والتاريخي بدرجات متفاوتة (جزئي وكلي) * بدأت تدخلات محدودة لحماية ما تبقى من بعض المواقع عبر تدعيمات إنشائية طارئة * لم تبدأ بعد عمليات ترميم شاملة للتراث المعماري بسبب استمرار الأوضاع الميدانية ونقص التمويل خامساً: صورة رقمية إجمالية للتدخلات حتى 2026، يمكن تلخيص حجم التدخلات الميدانية الأولية في غزة ضمن الإطار التالي: * مئات الكيلومترات من الطرق تم فتحها جزئياً أو إزالة عوائق منها * عشرات الآلاف من الخيام ووحدات الإيواء تم توزيعها عبر القنوات الإنسانية * آلاف الوحدات السكنية خضعت لترميم طارئ محدود * عشرات المواقع الخدمية والتاريخية تعرضت لأضرار وتدخلات حماية أولية لكن في المقابل، تشير التقديرات إلى أن: * أكثر من 80% من البنية التحتية ما تزال بحاجة لإعادة بناء أو تأهيل شامل * فجوة الإيواء لا تزال كبيرة جداً مقارنة بعدد النازحين * ملف الإسكان ما يزال في مرحلة “التثبيت الطارئ” وليس الإعمار الفعلي تظهر الأرقام حتى الآن أن ما جرى في غزة ليس إعادة إعمار بالمعنى التقليدي، بل إدارة أزمة ممتدة تحاول إعادة فتح الحد الأدنى من الحياة اليومية في بيئة مدمرة على نطاق واسع. وبين فتح الطرق جزئياً، وتوزيع الخيام، وترميم محدود للمساكن، يبقى المشهد العام أقرب إلى “إعادة تشغيل أولية للحياة” بانتظار مرحلة الإعمار الشامل التي ما تزال مرتبطة بالتمويل الدولي والقرار السياسي واستقرار الأوضاع الميدانية..

قراءة التقرير
12 يونيو, 2026

إعادة إعمار غزة.. بين تعهدات التمويل الدولي ومعادلة الحوكمة المعقدة وتعدد مراكز القرار (2023 – 2026)

غزة الذاكرة الحية- منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحوّل ملف إعادة إعمار قطاع غزة من عنوان إنساني مرتبط بإعادة بناء ما دمرته الحرب، إلى ملف اقتصادي سياسي دولي واسع، تتداخل فيه حسابات التمويل مع ترتيبات الحوكمة، وتتوزع فيه الأدوار بين الأمم المتحدة، البنك الدولي، الاتحاد الأوروبي، والدول العربية، إلى جانب الأطراف الفلسطينية الرسمية، وفي مقدمتها السلطة الفلسطينية في رام الله، ومناقشات متقدمة حول آلية إدارة انتقالية محتملة داخل القطاع. هذا التحول لم يكن شكلياً، بل ارتبط بحجم الدمار غير المسبوق الذي وثقته تقارير دولية متعددة. فوفق التقييم المشترك الصادر عن الأمم المتحدة، البنك الدولي، والاتحاد الأوروبي في عام 2026، فإن احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة تُقدّر بنحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات، منها ما يقارب 26.3 مليار دولار مطلوبة بشكل عاجل خلال أول 18 شهراً لإعادة تشغيل الحد الأدنى من الخدمات الحيوية والبنية التحتية الأساسية. وتشير التقديرات إلى أن حجم الأضرار المباشرة في البنية المادية بلغ نحو 35.2 مليار دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية واجتماعية تُقدّر بنحو 22.7 مليار دولار نتيجة توقف الإنتاج وتعطل الدورة الاقتصادية بالكامل. هذه الأرقام، وفق الأمم المتحدة، لا تعكس فقط حجم الدمار، بل تكشف أيضاً عن طبيعة المرحلة المقبلة، التي لم تعد فيها إعادة الإعمار مشروعاً إنشائياً، بل عملية إعادة تأسيس شاملة لنظام حياة واقتصاد ومؤسسات. في التفاصيل الميدانية، تشير تقارير أممية إلى أن مئات الآلاف من الوحدات السكنية في قطاع غزة تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي، فيما خرجت نسبة كبيرة من المستشفيات والمدارس ومرافق الخدمات العامة عن الخدمة. كما تضررت شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء بشكل واسع، إلى درجة باتت فيها أجزاء كبيرة من القطاع بحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية من الصفر، وليس مجرد إعادة تأهيل. ومع هذا المستوى من الانهيار، تبرز أولى مراحل الإعمار في ما تصفه المؤسسات الدولية بمرحلة “إزالة الركام”، وهي عملية تُقدَّر بأنها من أكثر المراحل تعقيداً من الناحية اللوجستية والهندسية، نظراً لكمية الأنقاض التي يُعتقد أنها تتجاوز عشرات ملايين الأطنان، والحاجة إلى معدات ثقيلة، وممرات آمنة، ومواقع معالجة للنفايات الإنشائية، وهي عناصر غير متوفرة بشكل كامل حتى الآن. في موازاة ذلك، بدأ يتشكل الإطار الدولي للتمويل، حيث تقود الأمم المتحدة، بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، عملية تقييم الاحتياجات وإعداد برامج التمويل ضمن ما يُعرف بتقارير تقييم الأضرار والاحتياجات. هذه التقارير أصبحت المرجعية الأساسية لتحديد أولويات الإعمار وتوزيع الموارد، وهي التي استندت إليها تقديرات الـ 71.4 مليار دولار. البنك الدولي، ضمن هذا السياق، طرح تصوراً لإنشاء صندوق تمويل متعدد المانحين لإعادة إعمار غزة، يعمل كمنصة مالية مركزية لتجميع المساهمات الدولية وتوجيهها نحو مشاريع محددة، تشمل البنية التحتية، الإسكان، دعم القطاع الخاص، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية. هذا النموذج يهدف إلى تقليل التشتت في التمويل، وربط الإنفاق بآليات رقابة دولية صارمة. على المستوى العربي، ظهرت مبادرات متوازية لإعادة الإعمار، تقودها بشكل أساسي مصر، إلى جانب دول خليجية، ضمن رؤية تمتد لعدة سنوات وتستهدف إعادة بناء القطاع على مراحل. وتُقدَّر بعض التصورات العربية لحجم التمويل المطلوب بأكثر من 50 مليار دولار، موزعة على مشاريع تشمل إزالة الركام، إعادة تأهيل المناطق السكنية، إصلاح البنية التحتية، ودعم القطاعات الاقتصادية الأساسية. لكن هذه المبادرات، رغم إعلانها السياسي والمالي، ما تزال مرتبطة بعدة شروط عملية، في مقدمتها وجود إطار إداري واضح لإدارة قطاع غزة خلال مرحلة الإعمار، وضمان آليات شفافة لتوزيع التمويل وتنفيذ المشاريع، وهو ما يجعل جزءاً كبيراً من هذه التعهدات في مرحلة الانتظار السياسي والتنظيمي. في خلفية هذا المشهد، يبرز ملف الحوكمة باعتباره العقدة الأكثر تعقيداً في عملية الإعمار. فإدارة ملف بهذا الحجم لا تتعلق فقط بالتمويل، بل بمن يملك القرار التنفيذي على الأرض، وكيف يتم توزيع المشاريع، ومن يراقب التنفيذ. حاليًا، تتداخل عدة مستويات في إدارة هذا الملف: السلطة الفلسطينية إلى جانب وكالات الأمم المتحدة التي تدير قطاعات إنسانية وخدمية، والبنك الدولي الذي يتولى الجوانب المالية والفنية، إضافة إلى تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة. أما على مستوى التمويل الفعلي، فهناك فجوة واضحة بين التعهدات المالية وبين ما تم تحويله فعلياً إلى مشاريع على الأرض. فجزء كبير من الالتزامات الدولية والعربية ما يزال في إطار الإعلانات السياسية، بينما ترتبط عمليات الصرف الفعلي بشروط تتعلق بالاستقرار الأمني، وبنية الإدارة، وآليات الرقابة. في هذا السياق، يصبح التمويل ليس مجرد رقم، بل عملية سياسية وإدارية معقدة، تخضع لتوازنات دولية وإقليمية، وتُدار عبر قنوات متعددة، ما يبطئ من وتيرة التنفيذ في المراحل الأولى من الإعمار. اقتصادياً، لا يمكن فصل إعادة إعمار غزة عن إعادة تشغيل الدورة الاقتصادية نفسها. فالسوق المحلي الذي انهار بفعل الحرب يحتاج إلى إعادة تأسيس كامل، يشمل إعادة إطلاق القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات. لكن هذا المسار يعتمد بدوره على توفر المواد الخام، وفتح سلاسل الإمداد، واستقرار حركة النقل والتجارة، وهي عوامل ما تزال مرتبطة بالوضع السياسي والأمني العام. وتشير التقديرات الأممية إلى أن قطاعي الإسكان والبنية التحتية يشكلان النسبة الأكبر من كلفة الإعمار، يليهما قطاع الخدمات الأساسية، ما يعكس طبيعة الأولويات في المرحلة الأولى، حيث يتركز الجهد على إعادة الحد الأدنى من الحياة اليومية قبل الانتقال إلى مشاريع التنمية طويلة الأمد. في المحصلة، يبدو أن إعادة إعمار غزة بعد 2023 ليست مشروعاً تقنياً أو إنشائياً، بل عملية إعادة هندسة شاملة لمنظومة الحياة في القطاع، تتقاطع فيها الجغرافيا مع الاقتصاد مع السياسة مع الإدارة الدولية. وبين ضخامة الأرقام وتعقيد الحوكمة وتعدد الأطراف، يبقى التحدي الحقيقي ليس فقط في توفير التمويل، بل في القدرة على تحويل هذا التمويل إلى عملية تنفيذ فعلية على الأرض ضمن بيئة ما تزال غير مستقرة، وتخضع لمعادلات سياسية وإدارية مفتوحة على أكثر من سيناريو..

قراءة التقرير

القدس

3,100
اعتداءات
2,971
اعتقالات
650
هدم

الوسائط

توثيق حي بالصوت والصورة